المحقق النراقي

23

مستند الشيعة

أيضا ، وهو دلالتها على مغايرة إمامي الجمعة والجماعة . ومنها : رواية طلحة : " لا جمعة إلا في مصر تقام فيه الحدود " ( 1 ) . وليس ذلك إلا فيما كان فيه الإمام أو نائبه . وحمله على التقية لأجل اشتراط المصر ، مردود بأنه لأجل أن الإمام أو أميره لا يكون غالبا إلا فيه ; على أن إرادة مجتمع الناس عنه ممكنة ، وكونه مجازا - لو سلم - لا يضر ، لأولويته عن الحمل على التقية . ومنها : الأخبار المتكثرة المشترطة لصلاة الجمعة بالإمام ، كموثقة سماعة ، وصحيحة زرارة ، ومرسلة الكافي المتقدمة ( 2 ) . وصحيحة زرارة : " لا يكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط ، الإمام وأربعة ، ( 3 ) . والأخرى : " صلاة الجمعة فريضة ، والاجتماع إليها فريضة مع الإمام " ( 4 ) . وصحيحة محمد : " تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين ، ومعنى ذلك إذا كان إمام عادل " ( 5 ) . والأخرى : " تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ، ولا يجب على أقل منهم : الإمام ، وقاضيه ، والمدعي حقا ، والمدعى عليه ، والشاهدان ، والذي

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 239 / 639 ، الإستبصار 1 : 420 / 1617 ، الوسائل 7 : 307 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 3 ح 3 . ( 2 ) في ص 21 و 22 . ( 3 ) الكافي 3 : 419 الصلاة ب 73 ح 4 ، التهذيب 3 : 240 / 640 ، الإستبصار 1 : 419 / 1612 ، الوسائل 7 : 303 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 2 ح 2 . ( 4 ) المحاسن : 85 / 23 ، أمالي الصدوق : 392 / 13 ، الوسائل 7 : 297 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 1 ح 8 . ( 5 ) الكافي 3 : 419 الصلاة ب 73 ح 2 ، التهذيب 3 : 23 / 80 ، الإستبصار 1 : 421 / 1620 ، الوسائل 7 : 315 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 7 ح 2 ; ولا يخفى أن ذيل الحديث غير مذكور في الكافي والاستبصار ، وإنما ذكر في التهذيب ، ويحتمل قويا كونه من كلام الشيخ .